أحمد صدقي شقيرات
278
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
مشيخته : تولى أحمد أفندي منصب الإسلام شيخ ومفتي الدولة العثمانية ، وبطلب من السلطان عبد الحميد الثاني ، وفي أعقاب عزل الشيخ السابق مير أحمد مختار حلا بك ( للمرة الثانية ) وكان ذلك في 9 ذي الحجة 1295 ه - 4 كانون الأول 1878 م ، وشهدت مشيخته استقرارا بعد زوال موجة الأحداث الداخلية والخارجية التي اجتاحت الدولة العثمانية ، وقد استمر أحمد أفندي في المشيخة حتى وفاته في 15 جمادى الأولى 1306 ه - 17 كانون الثاني 1889 م ، وقد شهدت مشيخته ، العديد من الأمور المهمة ، منها ( قانون الحكومة الجديد - النظار ) وتغيير اسم الصدر الأعظم إلى رئيس النظار ، حيث اصطدم مع الصدر الأعظم تونسلي خير الدين باشا ، حول هذا الموضوع « 7 » ، ثم تشكيل محكمة يلديز ( الخاصة بمحاكمة المسؤولين في قضية قتل السلطان عبد العزيز ) « 8 » ، وقد عين خلفا له في المشيخة بود رومي الحاج عمر أفندي وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 157 ) في عهد السلطان عبد الحميد الثاني ، وكانت مدة مشيخته ( 10 سنوات و 5 شهور و 6 أيام هجرية ) - ( 10 سنوات وشهرا واحدا و 10 أيام ميلادية ) « 9 »
--> اختصاصات المجلس ، الاطلاع على القوانين المقدمة له ، والاطلاع على مواد الميزانية العامة للدولة مادة مادة ، وتدقيقها ، ودراستها دراسة وافية ، وقد حافظ المجلس على كيانة وأعضائه حتى 13 ربيع الثاني 1341 ه - 4 كانون الأول 1922 م ، ولما تكون المجلس الملي الكبير ( المجلس الوطني التركي ) في انقره ، لم يعترف باي صورة من الصور بهذا المجلس ، فالغاء نفسه انظر : الشيخ مصطفى صبري ، ص 85 - 86 ، تاريخ الإدارة العثمانية ، ص 44 - 45 ، عصر السلطان عبد الحميد ، ج 6 ، ص 185 سالنامه دولت عليه عثمانية دفعه ( 32 - 68 ) للسنوات ( 1294 ه 1333 - 1334 ماليه - 1877 - 1917 / 1918 م ) . ( 7 ) - قانون الحكومة الجديد - الوكلاء - الوزراء : فقد كان أحمد وفيق باشا قد قام بإجراء بعض التعديلات على قانون الوزراء العثمانيون ، واعتبارا من عام 1295 ه - 1878 م ، اتخذ لنفسه لقب ( باش وكيلي - كبير الوزراء ) بدل الصدر الأعظم ، واستمر الأمر كذلك حتى عهد تونسلى خير الدين باشا ، الذي إلغاء لقب ( باش وكيلي ) وأقر قانون جديد للوزراء ( الوكلاء ) يعيد بموجبه اللقب السابق ، وبالفعل اتخذ خير الدين باشا لنفسه لقب الصدر الأعظم ، وهكذا اقترح خير الدين باشا قانون ، رفعة إلى السلطان عبد الحميد الثاني ، الذي وافق عليه بدون تغيير ، ولكنه أحاله إلى شيخ الإسلام وهيئه علماء الشرع ، حيث اعترض أحمد أسعد أفندي على بعض بنود القانون ، وشكا الصدر الأعظم ذلك إلى السلطان عبد الحميد الثاني ، وطلب السلطان عقد اجتماع بين الصدر الأعظم وشيخ الإسلام الأمر الذي أدى بشيخ الإسلام أن يفقد وعيه ويسقط عن مقعده ، ولما رأى السلطان عبد الحميد ذلك قام بسرعة بطلب الطبيب لعلاج أحمد أسعد أفندي ، وترك الصدر الأعظم مقر الاجتماع ، وفي اليوم التالي 9 شعبان 1296 ه - 29 تموز 1879 م ، تم تغيير لقب الصدر الأعظم إلى لقب ( باش وكيلي - رئيس الوكلاء ) ، وتم عزل الصدر الأعظم السابق خير الدين باشا ، وعين أحمد عريضي باشا بدل منه انظر : معجم الأنساب ، ج 2 ، ص 249 ، OsmanLi SeyhuLisLamLari , S 214 - 215 , Basbakanlik , S 317 - 318 . ( 8 ) - محكمة يلديز : سبق الحديث عن هذه المحكمة ، انظر التفاصيل في الهامش ( 18 ) في ترجمة شيخ الإسلام رقم ( 115 ) . ( 9 ) - هناك اختلاف حول مدة مشيخته ( الهجرية ) ، في السالنامه ، بسبب الاختلاف في تاريخ وفاته ، انظر : علمية سالنامه سى ، ص 61 ، سجل عثماني ، ج 1 ، ص 344